الشيخ الطوسي
315
الخلاف
حضور شاهد الأصل ، وإنما يجوز ذلك مع تعذره ، إما بالموت أو بالمرض المانع من الحضور أو الغيبة . وبه قال الفقهاء ( 1 ) إلا أنهم اختلفوا في حد الغيبة . فقال أبو حنيفة : ما يقصر فيه الصلاة ، وهو ثلاثة أيام ( 2 ) . وقال أبو يوسف : هو ما لا يمكنه أن يحضر معه ، ويقيم الشهادة ، ويعود فيبيت في منزله ( 3 ) . وقال الشافعي : الاعتبار بالمشقة ، فإن كان عليه مشقة في الحضور حكم بشهادة الفرع ، وإن لم تكن مشقة لم يحكم ، والمشقة قريب مما قال أبو يوسف ( 4 ) . وفي أصحابنا من قال : يجوز أن يحكم بذلك مع الإمكان ( 5 ) . دليلنا على الأول : أنه إجماع ، والثاني : فيه خلاف . والدليل على جوازه ، أن الأصل جواز قبول الشهادة على الشهادة ، وتخصيصها بوقت دون وقت أو على وجه دون وجه يحتاج إلى دليل . وأيضا روى أصحابنا أنه إذا اجتمع شاهد الأصل وشاهد الفرع
--> ( 1 ) اللباب 3 : 196 و 197 ، وتبيين الحقائق 4 : 240 ، والمغني قدامة 12 : 89 ، وحلية العلماء 8 : 296 ، والسراج الوهاج : 611 و 612 ، والمجموع 20 : 271 ، والبحر الزخار 6 : 39 . ( 2 ) النتف 2 : 803 ، واللباب 3 : 196 ، والهداية المطبوع مع شرح فتح القدير 6 : 78 ، وشرح فتح القدير 6 : 78 ، والمحلى 9 : 439 ، والمغني لابن قدامة 12 : 91 ، والبحر الزخار 6 : 39 ، الحاوي الكبير 17 : 225 . ( 3 ) الهداية 6 : 79 ، وشرح فتح القدير 6 : 79 ، والمغني لابن قدامة 12 : 90 ، الحاوي الكبير 17 : 225 . ( 4 ) حلية العلماء 8 : 297 ، والوجيز 2 : 258 ، والمجموع 20 : 268 ، والسراج الوهاج : 612 ، ومغني المحتاج 4 : 455 ، وفتح المعين : 151 ، والبحر الزخار 6 : 39 و 40 ، الحاوي الكبير 17 : 225 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 42 حديث 141 ، والمختلف 3 : 171 كتاب الشهادات .